الشيخ المحمودي
146
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
190 - وقال عليه السّلام فيما سمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أنّ صلحاء الأمة تابع لصلحاء قريش وشرارهم لشرارهم - كما رواه جماعة ، منهم عبد اللّه بن أحمد في الحديث : ( 790 ) من مسند أحمد : ج 2 ، ص 175 ، ط 3 ، قال : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني محمّد بن سليمان لوين ، حدّثنا محمّد بن جابر ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عمارة بن رويبة ، عن عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام ] ، قال - : سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : النّاس تبع لقريش ؛ صالحهم تبع لصالحهم ، وشرارهم تبع لشرارهم « 1 » .
--> - بكسرهما ، قال السندي : أي : هلك بثقل ثلاثة من فوقه من جرح الأسد ، وقد تسبب لثقلهم عليه حيث جرّهم وتعلق بهم ، إذ الثاني والثالث ما تعلق بآخر إلّا بسبب تعلّق الأول به ، فصار هو السبب لسقوط الثلاثة عليه وثقلهم ، فسقط من ديته بقدر ما تسبب له ، وبالجملة فقد مات باجتماع أربعة أسباب : الثلاثة منها ثقل ثلاثة من فوقه ، والرابع : جرح الأسد ، وقد تسبب لثلاثة ، فسقط من الدية ثلاثة أرباع ، وبقي ربع الدية ، وهو على من تسبب لوقوعه في البئر الذي أدّى إلى جرح الأسد ، وهم أهل الزحام ، ثمّ إنّ تعلّقه بهم ، وإن كان فعلا له ، إلّا أنّه تسبب عن سقوطه في البئر الذي وجد لأجل الزحام ، وقد ترتب على هذا التعلق موته وموتهم ، فمن حيث إنّه أدى إلى موته يعتبر فعلا له ، فيسقط من ديته بقدر ذلك ، ومن حيث إنّه أدّى إلى موتهم يعتبر أنّه أثر لزحامهم ، فتجب ديتهم على أهل الزحام ، وعلى هذا القياس . قوله : « وللثاني ثلث الدية » لأنّه مات بثلاثة أسباب : ثقل اثنين فوقه ، وهو سبب له ، وجرح الأسد المترتب على سقوطه ، وأهل الزحام سبب لذلك كما قرّرنا ، وهكذا الباقي . ( 1 ) - قال محقّق المسند في تعليقه : الحديث صحيح لغيره ، وهذا الإسناد ضعيف لضعف محمّد بن جابر - وهو اليماني - وأخرجه ابن عدي في الكامل : 2162 - 2163 عن عبد اللّه بن أحمد بهذا الإسناد . وأخرجه الدارقطني في كتاب العلل : ج 4 ، ص 56 عن ابن منيع ، عن محمّد بن سليمان لوين به . وأخرجه البزار ( 512 ) من طريق عبد اللّه بن الوزير ، عن محمّد بن جابر به . وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري ( 3495 ) ومسلم ( 1818 ) وسيأتي المسند : 247 و 261 و 319 و 395 و 33 من ط اليمنية . وعن جابر عد مسلم ( 1819 ) وسيأتي في المسند : 3 / 331 وج 4 ، ص 101 ، عن معاوية .